رجل الحرية

بسم الله الرحمن الرحيم

عذرا على الانقطاع ثلاثة أيام : السبب اغلاق الموقع من الجامعة بالغلط وبعد أخذ ورد رجع الحمد لله – المهم ندخل في الموضوع

زارني في المدونة قبل ايام أخت فاضلة أسمت نفسها انبثاقة فجر واستفزت عقلي للكتابة بسؤال متعلق باسم المدونة – رجل الحرية - وسألتني عن سر نعتي لذاتي برجل الحرية وأيضا عن مفهومي للحرية ؟

فآثرت أن لا أترك اجابتي في زاوية التعليقات تحت موضوع نقد الذات ظاهرة صحية وفضلت أن أجيب في تدوينة خاصة .

مفهومي يا أختي الفاضلة للحرية هو أن الحرية كما أحب أن أعرفها لنفسي- دون اطلاق تعميمي- هي سمو نفس دون تبعية لغير النص ولا قداسة لسواه

هذا مفهومي ولي عودة طويلة على شرحه بعد قليل

لكن سؤالك حول:  ما سر نعتي لذاتي برجل الحرية ؟ هو حبي لأن أكون حرا طليقا غير مقيد بأي نوع من القيود

لقد عشت يا أختي الفاضلة فترات كثيرة من حياتي لم أكن أحكم حياتي لم أكن أعبر عن ذاتي ، كنت أراعي كل قيد موجود في حياتي دون اختياري ، كنت أعيش كما يراد لا كما أريد

كنت أحترم كل القيود التي حولي والتي لم نضعها انما وضعت لنا ، كنت أشتمها في نفسي سرا ، وأحترمها في سلوكي ظاهرا

حتى أنني من شدة الممارسات الظاهرية لإحترام القيود كدت أن أعيش في سجن القيود بوهم جنة الحرية ، أي أني كدت أن أعتقد في هذه القيود الصواب والكمال

ولكن قبل انشاء هذه المدونة قررت أن أعيش أنا كما أنا ، أنا بأفكاري ، بعقلي ، بقيمي ، بمبادئي الحقيقية ، بفهمي المراهق الناضج لما يدور حولي، ولا أخفيكي وجدت مقاومة كبيرة  ولازلت أواجه المزيد

فأهلي لا يتقبلوني كما أنا بثوبي الجديد – لكنهم يتعايشون معي بإحترام وتقدير وهذا قمة الروعة منهم - اخواني الذين كبرت معهم في الجامعة لم أعد أعرف كيف ينظرون لي ولم أعد أجد ذلك الدعم منهم كما كان سابقا

ولكن على الطرف الآخر أصبح لباسي لثوبي الحقيقي يريحني من أحمال لبس ثوب ليس لي أو بالأصح لم أقتنع بالموديل حقه

قررت أن أعيش انا كما أنا وأن أقاوم كل مقاومة تردني عن حريتي  ولن أسمح لها بأن تغلبني حتى لو كانت من أعز من أعز ومن أحب من أحب كأمي أو أبي ، ولكن أيضا قررت أن لا أستفز غيري من المخالفين لي ممن لا يروقهم حالي .

هذا سر نعتي لنفسي برجل الحرية في مدونتي ، ومدونتي هي مرآة لي لكل الناس سترون من خلالها كل مكرمة حسنة قد تكون موجودة ، وكل ثلمة مؤكد وجودها ، ولكن أخيراسترون عبدالله كما هو

لعل الكلام عن الأنا يجلب الغرور ويبعث مقت الشعور من قبل القاريء للكاتب ، و أخيرا أنا أعلم قدر ذاتي فاعلم مدى صغر حجمها ، وقد يتبادر للقاريء تساؤل من يخال  نفسه هذا مارتن لوثرالأخ ولا مالكوم إكس زمانه ؟؟ أعلم أني أصغر مما قد يتبادر للقاريء ، لكن كل منا يحدث نفسه بمشاعره وهو يعلم صغر أو كبر حجمه – وما أستفزني لكتابة مشاعري إلا تساؤل أخت كريمة فأحببت أن أكون كريما مثلها في اجابتي عليها   ( مع احترامي لكل من يظن ما يظن من سوء ، ولازلت لا أمن بوائق هذه التدوينة  ) ولعل تعبيري عن مشاعري يعبر عن لسان حال ناس كثر مثلي .

نعود الآن الى ما مفوهمي للحرية ؟

قلت ان الحرية هي سمو نفس دون تبعية لغير النص ولا قداسة لسواه

ومفهومي هذا له مقطعين سوف أشرحها وحدة وحدة :

أولا : سمو نفس = مرتكز الاخلاق الكريمة

إن الأحرار حقا هم من صبغت شخصياتهم بكريم الخصال من إباء وكرامة وكرم وشجاعة وعدالة  ونخوة ورفع ظلم عن المظلومين الخ من حميد الخصال

وهذا مشترط رئيسي لكل حر أيا كان لونه وجنسه ودينه ،سواء كان  أبيض أو أسود ، مسلم أو كافر ، كبير أو صغير

فلن يكون هناك حرا بلا قيم انسانية رفيعة ، ومن خست به نفسه  كثيرا في تاريخ حياته كان أقرب للعبودية وأبعد عن الحرية.

وكم أذكر مواقف من داخل حرم الجامعة لأناس من الأخيار في ميزان المجتمع ويحسبون من الدعاة الى الله ، تصدر منهم مواقف تعافها النفوس السامية ، ولست أبالي إن ألبسوها لبوس الدين ومسحوها بمسوح الصلاح ، فسمعت منهم أن الكذب يجوز مع الآخرين للحاجة وعللوا برأي شيخ فاضل بأن المصلحة عظيمة ، وسمعت منهم  أن الإكرام لا يكون لبعض من لا ينفعون الدعوة أو الدين ، وعجبت من نفسي كيف كانت تسمع  لكلامهم و وكيف كانت ترضى أن تضعه على طاولة النقاش ، فوداعا لكل قيد يمس سمو النفس لأي حر ، وتبا لكل من يمس كيان القيم الرفيعة تحت أي مسمى كان .

فلا حرية بلا أخلاق سامية لا حرية بطأطأة الرأس للظالم ، لا حرية باحتقار النساء ، لا حرية بالسكوت عن الظلم ، لاحرية بترك الفقراء يتذوقون مرارة الحرمان ، لا حرية بتنزيه جنس على آخر ، لا حرية بسلب الأموال ، لا حرية ببخل الجيوب ، لا حرية بالخور عند اللقاء ، لا حرية بالكبت في التعبير ، لا حرية بالأسارة للشهوات ، لا حرية إلا بالأخلاق السامية التي جاء سيد الأحرار ليتممها .

ثانيا : دون تبعية لغير النص ولا قداسة لسواه = مرتكز العقل ومرتكزالدين

فعندما أقول دون تبعية لغير النص- أعني أن العقل لابد أن يكون حرا طليقا صافيا يناقش كل شيء كل وجود كل علة كل استفهام وهذا أصل شرعي اسلامي كان جليا في خطاب الله في كتابه ، فأي شيء أعظم من أن يناقش الله وجوده في كتابه الكريم وفي هذه لفتة ربانية رائعة لأهمية إعمال العقل في كل شيء وعدم بيعه لأي كائن ما كان  ، فالله بجلاله وجماله وقوته وجبروته وعزه وكماله ما خاطب البشر بلغة فرعون القديمة والمتجددة الى يومنا هذا لغة انا ربكم الأعلى ، بل خاطبهم بلغة سيروا في الأفاق وأنظروا في ملكوت الله أإله مع الله. فالعقل الطليق سيميز الخبيث من الطيب والسقيم من الصحيح ، العقل وجد ليدفع ظلام كل شبهة حول أي كرامة انسانية مفقودة ، العقل سيكون هو رشة الماء التي توقظ الناس من سباتهم . والعقل السليم يجب أن يوظف للحفاظ على النقطة الأولى ألا وهي الأخلاق السامية ، التي قد يبدل مفاهيمها أهل الأخلاق الرخيصة ، ولهذا لا تبعية للعقل لأي شيء سوى نص صافي

وعندما أقول دون تبعية لغير النص ولاقداسة لسواه - فأنا أدخل الدين هنا أيضا بكلمة النص ولاقداسة لسواه ، فأنا كمسلم أرى أن الدين بالنسبة لمفوهمي للحرية هو الـمانوال ( MANUAL) الذي جاء به الله ليساعد العقل على القيام بدوره في حفظ القيم السامية للإنسانية وبالتالي يسعد البشر أفرادا وجماعات ، وهذا الدين ممثل في النص الصريح القطعي الواضح الذي يمجد الله كخالق معبود والذي يكرم الخلق كبشر لهم حقوق ،و أنا كمسلم لن اساوم في حرية عقلي على نصوص ثابتة واضحة لا شبهة في فهمها وهذه النصوص قليلة وهي النصوص القطعية الدلالة فسيكون عقلي خاضعا لها لن يتجرأ على الله بتجاوز نصوصه القليلة القاطعة ، كما أني لن أساوم كحر في عقلي على أن لا أفهم النص إلا كما فهمه غيري من سلف أو خلف يعنيي لن أقدس الأقوال التي شرحت النص بعقلها فأسلم لشروحها عقلي ، وهؤلاء هم الأحرار ، عندهم كل نص قابل للاجتهاد مادام في دلالاته ما قد يدعم ذلك الاجتهاد ، لا أخفيكم أني معجب بالكثير ممن رموا بالزندقة أو بالكفر البواح  أو بالخرف العقلي لمجرد إعمالهم لعقولهم فيما يقبل الأخذ والرد في بعض النصوص التي وضع لها هيلمان قطعي بشري يشعرك بأنه إلهي وهو مجرد اجتهاد بشري سابق ( أمثال الدكتور الشيخ القرضاوي الشيخ محمد الغزالي الدكتور حسن الترابي…….الخ ).

وعندما أقدس الدين فلأني مسلم عقيدتي دعتني لحب ديني الذي أحبه ولهذا كان جزءا كبيرا من تعبيري عن مفهومي للحرية مرتبط بالعقل والدين ، ووصفت لكم مفهومي لدور الدين .في اعمال العقل وتحريره وفي جعل النفس متصالحة مع ذاتها لتصل الى مرحلة السمو الأخلاقي المتكامل .

لكن لا يعني ذلك أني أرمي كل شخص غير مسلم لا يؤمن بالنص المقدس  خارج اطار الحرية ، لا أبدا فقراري أن هناك أحرارا غير مسلمين عاشوا بنفوسهم السامية وعقولهم الكبيرة لصالح قضايا عظيمة فاقوا بذلك الكثير من المسلمين دنيويا والله وحده أعلم بهم أخرويا ، عاشوا بعقولهم ونفوسهم السامية دون دين يضبط العقل ويدعم سمو الأخلاق عاشوا أحرارا ، فهم يكونون إما خير درجة في الميزان من الأحرار المسلمين إن لم يصلهم الدين الإسلامي بشكله الصحيح ، أو يكونون أقل درجة في الميزان من الاحرار المسلمين إن وصلهم الاسلام صحيحا ولم يتبعوه لأن ذلك يعني أن عقولهم قصرت بهم عن ادراك حقيقة الله و شرعه فهي ناقصة.

وأمثلة هؤلاء كثيرة : مثل غاندي ، مارتن لوثر كينج ، تشفي غيفارا …… الخ  ومن أراد يتخيل حقيقة معنى الحرية فيلشاهد السير الأسكتلندي ويليم والس في فيلم القلب الشجاع ( BRAVE HEART ) ، ففي ذلك الفيلم الذي شاهدته 3 مرات ولا أمانع في أن أشاهده مرات أخر تجسد المعنى الذي أعني للحرية من شخص غير مسلم ، إنه حقا رجل حر ( لو انفرطت في وصف الفيلم لن أقف ، لكن أدعو كل من لم يشاهده أن يشاهده اذا كانت ضوابطه تسمح بذلك  ) ودعوتي هذه لكي نعلم أن النبل والأخلاق الانسانية السامية قد يحوزها غير المسلمين فهي ليست حكرا لنا ، وبالتالي هم أهل لأن ينالوا احترامنا وتقديرنا لسمو نفوسهم  .

braveheart.jpg

أحبتي أشعر أن الكلام كثر ولعل التركيز في قراءته مطلوب ولكي أصيغ ما ذكرت بصورة أبسط أقول :

أن هناك ثلاثة أمور : 1- الأخلاق الانسانية السامية 2-العقل 3- الدين  ــــــــــ هذه الثلاثة الأمور كل شخص مؤهل لأن يكون حرا بحيازتها و أعظم الأحرار من يحوزها جميعا بدرجات عالية

انبثاقة فجر

لعل ما كتب يكون انبثاقة فجر جديد لمفهوم الحرية  ، وهذه الحرية هي الحرية التي أنسب لها نفسي وأرجوا أن أكون أهلا لشرف هذا النسب

وقد يكون كل الكلام مجرد شخابيط وفلسفة وكلام فاضي للبعض لكني في الأخيرهذا فهمي للحرية وأرجو أن أكون فتحت أفقا للتفكير لمن لا يرى ما أرى

وأتمنى من كل من قرأ الموضوع أن يعبر في التعليقات عن مفهومه الشخصي لكلمة حرية وهل يؤيد أم يعارض.

وتحية للأحرار-( للأحرار فقط المرة الجاية تحية لكل الناس )

32 Responses to “رجل الحرية”

  1. بندر says:

    ما أقل الأحرار في هذا العالم ..

  2. الانسان هو الفكرة و الاحساس ..و لا قيمة لهما بدون حرية و لا قيمة للحرية بدون مسؤولية..
    و الاكيد يا اخي العزيز ان الانسان لابد له من يتحرر قدر المستطاع من جدارات مفروضة عليه ان يصنع الحياة كما يعتقد و ان يكون جديرا بان يعيشها كما يحب … الشريعة و النص الديني انزل ليوجه الانسان و لخدمة الانسان لكي يحقق السعادة الدنيوية قبل الاخروية و ليست هي لصنع دراويش يهربون من الحياة و لا يستطيعون ان يكونوا شهداء على الناس ..الحرية هي ان تتلتزم بقضياك التي تعتقد انها عادلة و تقبلها الفطرة و يقدمها العقل باعتبارها اشياء منطقية مقبولة و تسلم بها الشريعة في الاول و الاخير على انها لا تخرج عن النطاق الشرعي … انت كما تريد في الاخير و ليس كما يريد الاخرون …مع حفظك لعلاقاتك بهم في مستوى المشترك الانساني الذي هو الاحترام و قبول الاختلاف و التجاوز عن اخطائهم قدر المستطاع و ان تعفو و تصفح في كل مرة .. لكي تتحرر من ذاتيك القاتلة قبل ات تتحرر من قيود الاخرين …
    المهم انني اتقاطع معك في نقاط مشتركة و كثيرة ربما و اعتقد ان الشباب العربي لابد له من ان يحرر و عيه و حريته بهذ الطريقة قد نعود امة خير امة تاخذ المشعل و تخلق القيادات …نحن بحاجة مرة جديدة لفكر متحرر مجدد و بناء …
    دمتم اخي و ليقم لنا عز و ليدم لنا الايمان و العقل لنصنع الحياة
    سلامات نوري —-الرباط المغرب

  3. esraa says:

    الحريه هي أن تعيش وتفكر كما تريد وكما تحب وقتما تريد

    أحييك على روحك الحره النادره جداً

  4. مارون says:

    الحرية

    آآآآخ كلمة جميلة عندي

    قد يختلف مفهوم الحرية من شخص لآخر اختلاف جذري

    عموما

    أراك قد حجرت واسع

    أي نص مقدس يجب ان يتبع == تقصده

    إذا كان الدين هو ما تقصده فإن لي فيه شأن آخر

    فأن
    الدين افيون الشعوب
    الدين مكبل الحريات
    الدين اساس التخلف البشري
    الدين خرافة
    رموز
    اساطير

    نعم يوجد رب
    ولكن اعبده كيفما اشاء ومتى ما اشاء
    اختار الطريقة التي تعجبني في التعبير عن العلاقة الروحية التي تربطني بالقوة الخفية (الرب)
    اختارها بكامل حريتي دون فرض من احد بتشريع او غيره
    ان ما يسمى بالتشريع الاسلامي اليوم
    ما هو الا قيد للحرية
    استخدمه مجموعة من الاقطاعيين حتى يصادروا بها حريات الناس

    اقرأو تاريخ الكنيسة في اروبا في عهد الظلام

    اقرأو عنها مهمشة في عهد الحضارة الاوربية

    كلامي مبعثر مليان عواطف
    على عجل
    ولكن الحرية هي ان تعيش كما تريد دون ادنى قيد
    ودون اتباع نص اوغيره

    تصور الحياة التي تريد وعشها كما هي غير منقوصة دون قيود
    والا فالموت ارحم

  5. مارون says:

    الاعمى لا يمكن ان يرى الجمال ولا حتى ان يشعر بجمال نعته
    ليش؟
    ببساطة لانه لا يرى

  6. عزيزي مارون أهلا وسهلا بك في مدونتي المتواضعة
    ويسعدني جدا أن نتحاور في أروقتها على طاولة الحب والاحترام والتقدير في موضوع الحرية وفي غيره

    أحترم وجهة نظرك وتعليقك الذي أختلف معه في بعض النقاط
    ولكن يبدوا لي أننا بيننا مساحات مشتركة يمكننا الانطلاق من خلالها

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    قولك :
    الدين افيون الشعوب
    الدين مكبل الحريات
    الدين اساس التخلف البشري
    الدين خرافة

    فاسمح لي أن اقول كما تقول لكن باضافة بسيطة أن :
    التطبيق الخطأ للدين افيون الشعوب
    التطبيق الخطأ للدين كان مكبل الحريات
    التطبيق الخطا للدين كان اساس التخلف البشري
    التطبيق الخطأ للدين خرافة

    كلمتين أضفتها لكنها تغير المعنى بشكل كبير وتصف الحقيقة بشكل واقعي قد يكون مؤلم
    وأيضا تنفي التهمة ولكن تبقي الجريمة وتفضح المجرم
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ثانيا :
    الحمد لله أن لدينا هذه الأرض المشتركة لنلعب عليها
    أنت قلت : نعم يوجد رب ( وهذه نقطة مشتركة بيننا )

    وقلت أيضا :
    ولكن اعبده كيفما اشاء ومتى ما اشاء

    فأنا أقول كأنك تقول بعبارة أخرى: ولكن اعبده كيفما اشاء ومتى ما اشاء وليس كما يشاء

    هل أكون مخطئا عندما أضيف هذه العبارة لكلامك ، لا أظن فالمقطع الأول يقتضي المقطع الذي أضفته أنا

    سيدي الفاضل
    عندما نوقن بوجود الرب ، يظل سؤال كيف أيقنا ؟
    بالعقل أيقنا ؟ حسنا أليس العقل بعد ذلك يقول اذا وجد رب متحكم بخلقه أليس منطقيا أن يكون هناك وسائل اتصال بينه وبين خلقه ( ببساطة خالق موجود لديه مخلوقين يفكرون ، طبيعي أن يتواصل معهم جل شأنه في علاه بوسيلة اتصال أو بأخرى )

    وعندما تقول : أنك تعبده كيفما تريد ومتى ما تريد
    أليس منطقيا أنك ستختار عبادة تناسب مقامه ؟
    يعني أكيد راح تتوجه مثلا لأدعية روحانية لتأملات كونية لموسيقى ايمانية لحركات لإيماءات لبكاء …..لأي شيء منطقي أن يكون تعبيرا عن العلاقة الروحية التي تربطك بالقوة الخفية كما ذكرت ( ليش تعبده بمثل هذه الطرق لأنك أنت وضعت اطار للعبادة ألا وهو أن العبادة تعبير عن العلاقة الروحية معه)

    و قطعا أنك لن تعبده مثلا بانتهاك أعراض مثلا أو بقتل أشخاص أو بزنا أو بلواط أو بأي فاحشة ما ( ليش طيب ؟ ليش ما نعبر عن علاقتنا بالله بقتل الآخرين من البشر قرابين له مثلا
    ليش ما نعبر عن حبنا لله بزنى ومص دماء مثلا ؟
    هل ممكن تسويها يا مارون أو ترضى أن يعبد الله بهذه الطريقة ؟
    طبعا لا ما ترضى . طيب ليش ؟ لأنه الله ما يرضيه كذا

    إذا أكيد هناك اطار يؤطر هذه العبادة لكي تكون العبادة كما يشاء الرب لا كما نشاء نحن
    وبالتالي عبارتك ناقصة والتكملة الصحيحة : أعبد الرب كما يشاء هو وليس كيفما نريد ومتى نريد

    ونخرج مما سبق بنقطتين :
    واحد : أن الرب موجود وبما أنه موجود فأكيد أننا لن نرفض وسيلة اتصال خاصة منه الينا
    اثنين : بما أننا نقر بأن من حق الرب أن يعبد فأكيد أننا سنعبده كما يشاء لا كما نشاء

    ومن واحد واثنين
    نقول أن العقل يقول أن الرب من وسائله في الاتصال بنا أخبرنا كيف يشاء منا أن نعبده

    يعني الرب أرسل الكتب السماوية كوسيلة اتصال منه لنا
    يخبرنا فيها كيف يشاء منا أن نعبده

    ونحن أحرار أن نعبده متى نريد وكيفما نريد ولكن تبعا لما هو يريد

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    تحياتي

  7. هذا ردي البسيط القصير بعد تأمل طويل لتعليقك
    اللي فك راسي كثير وتعبني لوجود لغة عقلية قوية فيه

    يبقى لي تعليق آخر حول
    الجزء الأخير من رسالتك أكمله بعد أن أسمع ردك
    لك خالص التحية والاحترام والتقدير

    وأنا متأكد أني حاورت شخصا حرا عاقلا نبيلا

  8. عذب says:

    قد تكون الحرية قيدا نتيجة فهمنا لها؟

    معذرة:
    تعريف الحرية المذكور آنفا غير موجود في كوكب الأرض وهي: ان تعيش كما تريد دون ادنى قيد ودون اتباع نص اوغيره.
    كما لا يمكن إيجاده ..

    إلا:

    إذا وإذا فقط اتفقنا أن الحرية منها ما هو منضبط صحيح يخضع لأنظمة الفطرة كالجاذبية الأرضية التي لا نستطيع الانفكاك عنها إلا في الفضاء وفي المقابل سنكون مقيدين بأنبوب الأكسجين وكفطرة التدين التي تقضي بعبادة- توجه – النفس الإنسانية لأمر ما واتباعه سواء كان ربا خالقا أو مخلوقا
    وكغيرها من الفطر الطبيعية التي خلقها فينا ربنا سبحانه.
    ومنها ما هو غير منضبط بنظم الفطرة فهو غير موجود إلا في خيال رحب واسع غير مقيد بزمان أو مكان وهو ما لايملكه بشر حسب إحصائيات الولادة منذ عهد آدم عليه السلام.

    فإن قلنا أن نتصورالحياة التي نريد أن نعيشها غير منقوصة دون قيود فقد حجرنا واسعا (لماذا؟) لأن تصورنا والذي يأتي من الدماغ البشري يخضع (ويقيد) بخيال يحكمه زمان ومكان وعوامل بيئية يعيشها كل فرد تؤثر في قرارات حياته وبالتالي تقيد حرية تصوره فلن يستطيع أن يعيش حرا بتصوره لأنه تصور مقيد!

    وكذلك إن وضعنا إنسانا في غرفة لها أطرها وصورها المحددة طوال حياته ثم أخرجناه كي يعيش بتصوره فهو هنا مقيد غير حر في تصوره للاتزامه بتلك الغرفة الضيقة وبالمثل الحياة!

    وإن أردنا أن نعيش حرية مطلقة – وهو ما أراه مستحيلا مناقضا لمبادئ الكون والفطرة -
    فقد ظلمنا من أرادوا أن يعيشوا أيضا حرية مطلقة!

    عندها فقط ستتداخل الحريات في دائرة غير منتهية وسيغلب القوي الضعيف والغني الفقير والكبير الصغير .. ونكون بذلك هدمنا مبدأ المساوة الإنسانية!

    وبما أننا بشر وضعنا خالقنا على كوكب الأرض ولم يضع كل فرد في كوكب مستقل يعيش حجما من الحرية أكبر لذا كان لزاما أن نتقابل ونتعارف ونتضارب!

    فكان مقتضى ذلك وضع نظام أو تشريع أو سمه ما تسمه أنما هو شئ يجعل هؤلاء البشر في كوكب الأرض ينظمون حياتهم ويحفظون حقوقهم التي تنظم حياتهم وتعاملاتهم مع بعضهم.

    ومن ثم يكون هناك استغلال “أنسب” قدر من الحريات لكل بشري على هذا الكوكب.

    هذا الاستغلال الأمثل يخلق توازنا نفسيا وعاطفيا شاملا لحياة البشر.

    ومن ثم كان وضع هذا التشريع يحتاج لفهم سلوك البشر فهما دقيقا كاملا شاملا لا يظلم مثقال ذرة ويخلق فيه مرونة تجعله قابلا للتغير في بعضه من البشر حتى يستمر التوازن الفطري وتحفظ الحقوق والحريات.

    فكان هناك أنظمة أو تشريعات من خالق البشر وكان هناك من البشر
    وبينهما أمور مشتركة!

    فكل نظام وضع ليحفظ ضرورات الحياة ويلبي حاجاتها ويقيم تحسينياتها

    فيحفظ:
    1. الدين
    2. النفس
    3. العقل
    4. العرض – أساسا: محل المدح والذم من الإنسان-
    5. المال – كل محفوظ يمكن ادخاره أو الانتفاع به-

    ولكن وسائل حفظها اختلفت فيها الأنظمة!

    فالإسلام وضع لها قوانينها التي نقلت بطريقة منطقية تسمى التواتر فنقلت لنا قرآنا كريما غير محرف ونقلت لنا سنة مطهرة مقننة أحادا وتواترا مثبتة بواسطة علم المصطلح.
    كما جاءت مفصلة لتلبية حاجات الحياة وإقامة تحسينياتها.

    فبما أنه كان لزاما من وضع أنظمة تحفظ حرياتنا على الأرض فإما أن نضعها نحن وبالتالي ستكون مقيدة بحرياتنا أو حريات الأغلب تصويتا وما إلى ذلك.
    أو أن تكون مقيدة بحرية خالقنا الذي خلقنا ويعلم سبحانه كيف يوازن فطرتنا مع سنن الكون ومتى نغير أو نضيف أو نلغي من بعض ما وضعه لنا.

    ولا نستطيع أن نطابق فهم الناس وتطبيقه للشريعة الإسلامية وبين حقيقتها التي ترجمها التاريخ وقارنها بين الحضارات.

    يمكننا القول بأن:

    تطبيق الناس للدين: كبلت الحريات
    تطبيق الناس للدين: اساس التخلف البشري
    تطبيق الناس للدين: خرافة

    ولكن شريعة صالحة لكل زمان ومكان لا يمكن وصفها بذلك!

    لا وجود لحرية مطلقة مخلوقة.
    وإنما نظام يحافظ على استغلال أكبر نسبة من الحريات والتي تتوازن مع أنظمة الكون وسنن الفطرة.

  9. موضوع متكامل و ممتع مما جعلني اقرأه
    اكثر من مرة
    بل و اتجه ايضا الى قراءة الردود

    انا من مؤيدي الحرية طبعا
    الحرية بمفهومي الشخصي هي ان
    افعل ما اريد وقت ما اريد بشرط ان لايكون
    ما افعله مغضب لله سبحانه و تعالى
    و ان هالة الحرية التي تحيط بي تتوقف عن
    ممارسة صلاحياتها
    عندما يتعلق الموضوع بحرية الاخرين
    اشكرك
    على التدوينة

    >>> ردي السابق لم ينشر منه
    سوى كلمة موض
    :) و هذا هو الرد كاملا

  10. مخطئ من يظن أن الدين تكبيل للحرية أو تقييد لها ..

    وأقصد به الدين الإسلامي (بالذات) .. وما ذاك إلا أن (الإسلام هو منهج الحياة الوحيد ، الذي يتحرر فيه البشر من عبودية البشر ، فإذا أحنوا رؤوسهم فإنما يحنونها لله وحده ، وإذا أطاعوا الشرائع فإنما يطيعون الله وحده ، وإذا خضعوا للنظام فإنما يخضعون لله وحده ، ومن ثم يتحررون حقا ً من عبودية العبيد للعبيد حين يصبحون كلهم عبيدا ً لله بلا شريك) “من كتاب ظلال القرآن” .

    وحين تتقيد بالدين فأنت حر في الواقع .. لكن ضمن أطر معينة وهذه الأطر متفقة تماما مع سنن الكون ..

    ففي الحقيقة الإنسان حر .. لكنه في نفس الوقت عبد لله .. ولله فقط ..
    والله .. هو المتفضل عليك بإيجادك من العدم .. فلابد أن تلتزم بما وضع لك من شروط وقوانين .. وكل هذا يصب في مصلحتك ..

    فمثلا ً حين يحرم عليك شيئا .. فهو لا يحرمه عبثا ً أو مجرد تكبيل للحرية .. كلا ..

    بل لأنه متفق مع المصالح الكونية .. والإنسان جزء لا يتجزأ من هذا الكون ..

    تحية للأحرار .. المتقيدين بالعبودية ..

  11. نسيت أن أضيف هذه المقولة :

    ( إن أحداث الزمان يجب أن تخضع لكتاب الله وسنة رسوله ، مهما تراءى للناس أن الدنيا لا تحتمل هذا الإخضاع ، فالدين هو السنة التي وضعها الله للناس كما وضع السنن الكونية الأخرى للشمس والقمر والحيوان والنبات ، وكل ما في السماوات ، وما في الأرض وما عليها ..)

    وأعتذر عن عدم إضافتها مع التعليق السابق

  12. التعليق اللي فوق للأخ فؤاد الفرحان بمدونته ، لم يظهر لظروف تقنية التعليق :

    ــــــــــــــــــــــــــــ
    هناك أناس عندما تقرأ لهم تصاب بالإحباط عندما تكتشف ثقافتهم
    الضحلة على الرغم من أسماءهم البراقة…
    وهناك أناس عندما تقرأ لهم, تبتهج
    مشاعرك وترتفع همتك ومعنوياتك على الرغم من أن أسماءهم غير معروفة…

    تحية
    لكل حر…

    ـــــــــــــــــــــــــــــ
    هذا التعليق هو تدوينة قصيرة كتبها الأستاذ فؤاد الفرحان في مدونته عن تدوينة “رجل الحرية ”
    وقد أحسن الظن بي كثيرا ، بل وبالغ في اكرامي

    ولكن هذا إن دل فإنما يدل على كرم شخصه ، وإباء نفسه
    وكم هو رائع أن ألتقي ” برجل حر ” مثله في هذه الدنيا

    شكرا لك فؤاد
    وأرجوا أن أكون عند حسن ظنك

    لينك مدونة فؤاد :
    http://www.smartinfo.com.sa/fouad/

    ولينك تدوينته على رجل الحرية:
    http://www.smartinfo.com.sa/fouad/?p=757

  13. انبثاقة فجر says:

    هاأنا ذي أكتب بعد مقاومة عنيفة للتسويف والإرجاء الذين أعانيهما ……….

    ولعلي عدت متأخرة ، مع أني صاحبة السؤال الذي ترددت كثيرا ، قبل أن أطرحه ……….

    ولكني بعد أن قرأت المقالة …….

    سعدت كثيراً ، بتلبية الطلب ، وسعة الصدر ، وكريم الإجابة ……

    إذ أنى لمغمورة مثلي ، أن ينظر لها ، من قبل صاحب قلم سيال ..؟؟

    ولكنها أخلاق الكرام …

    فجزاك الله كل خير ….

    ولا أخفيك سراً ، يا سيدي الفاضل …

    أنني تنفست الصعداء لما قرأت المقطع الأول من مقالتك …

    إذ أنني خشيت أن يكون معنى الحرية لديك هو التحرر…

    ويصراحة ،هذا ما تبادر لذهني أول دخولي للمدونة …….

    ولكني لما رأيت فكرا متزنا ، وثقافة راقية ، استبعدت الأمر..

    فماكان مني إلا أن طرحت السؤال …

    وأنا أعتقد أن توضيحك للمعنى ، مهم جداً جداً…

    لأنه يدحر الظنون ، ويظهر المكنون ….

    ربما لأن السائد لدينا أن الحرية هي التحرر من الثوابت ، والانخلاع من القيم

    وهذا خطأ ……

    فللحرية معانٍ جميلة قد تطرقت لها …

    ولنأت لقولك أنك مررت بفترة من حياتك كنت فيها لا كما تريد ، بل كما يريد الآخرون ….

    ولعل الأغلب منا عاش كذلك شطرا من حياته ….

    وربما بدأت تعيش ذاتك لما خرجت من سجن القيود …

    ولا بأس بأن تكتب عن نفسك ، مادام أن هذا يخدم الفكرة ، ولأن لب الموضوع تفسير لرجل الحرية

    فلا تثريب عليك ……….

    ومادامت

    الحرية لديك = الأخلاق وجميل الخصال ….

    فأنعم بها من حرية ……

    إذن أنها تعني أن رجل الحرية أيا كان هو رجل الكرامة والإباء والأخلاق ….

    وهذا جميل جدا جدا ……

    فسمو النفس والخلق الحسن دعامة عظيمة من دعائم الإسلام …

    دعا إليها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ….

    وأوعد عليه بالخير الجزيل (( و ببيت في ربض الجنة لمن حسن خلقه ))

    وماذكرته من مواقف شاهدتها في الجامعة ، فهذه للأسف متكررة في كل مكان …

    مع أن الصلاح والإستقامة ما هما إلا الأخلاق ….

    لأن أعظم عبادة يتقرب بها إلى الله حسن الخلق ..

    سيدي الفاضل ..

    دعني أستوقفك في نقاط حرت فيها …

    قلت :

    ((أنا كمسلم لن اساوم في حرية عقلي على نصوص ثابتة واضحة لا شبهة في فهمها وهذه النصوص قليلة وهي النصوص القطعية الدلالة فسيكون عقلي خاضعا لها لن يتجرأ على الله بتجاوز نصوصه القليلة القاطعة ))

    النصوص القاطعة قليلة ؟؟؟

    كيف يا فاضلي …؟؟

    القرآن كله بالآيات التي بين دفتيه قطعي الدلالة بلا ريب …

    وحتى الأحاديث الصحيحة المتواترة قطعية …..

    أم إنك تقصد أن اختلافات المفسرين والشارحين في أغلب النصوص كثيرة ، واتفاقهم في بعض النصوص قليل ؟؟؟

    هذا شأن آخر ………

    لكن قولك بأن النصوص القاطعة قليلة مشكل جداً …

    وليتك تراجعه ، أو توضح لي إن أسأت الفهم ..

    ثم تفضلت فقلت :

    ((كما أني لن أساوم كحر في عقلي على أن لا أفهم النص إلا كما فهمه غيري من سلف أو خلف يعنيي لن أقدس الأقوال التي شرحت النص بعقلها فأسلم لشروحها عقلي ، وهؤلاء هم الأحرار ، عندهم كل نص قابل للاجتهاد مادام في دلالاته ما قد يدعم ذلك الاجتهاد))

    الاجتهاد شيء رائع تحتاجه الأمة لاسيما في زمن الفتن والتقلبات التي نعيشها …

    ولكن كيف لي أن أجتهد في النصوص بدون علم ؟؟

    أعتقد أن هذا مستحيل ، والعلم الذي أود حيازته لأجتهد في النصوص ، لابد أن يكون علماً ممن

    عاصروا نزول الوحي بالنصوص ، وكانوا على مقربة من المصطفى صلى الله عليه وسلم

    وهم الصحابة ، ثم تابعيهم ، وهؤلاء هم السلف …

    فلن يُحسِن شرح النصوص إلاهم ..

    وقد قال صلى الله عليه وسلم ((خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ))

    وأنا أجزم أن قصدك بالاجتهاد هو في الأمور المعاصرة الملبسة ، التي لم تكن على عهد السلف

    رضوان الله عليهم …

    لأنك ذكرت أشخاصا معاصرين مجتهدين ……..

    وأنا دائما أردد حديث : استفت قلبك وإن أفتاك الناس ….

    خاصة في القضايا المعاصرة …..

    أذكر لك مثالاً….

    عالم من العلماء المجتهد ين المعاصرين ……..

    أفتى بأن رضاعة الكبير البالغ من صدر امرأة بالغة للضرورة جائزة وتحرم ما حرم من النسب !!!

    يعني لو جاء رجل في الثلاثين ، وأردا أن يرضع حليباً من صدر امرأة ،فيجوز له ذلك و تلك المرأة تصبح أمه!!!!!!!!

    طبعا أنا عقلي وقلبي وحريتي تأبى قبول هذا …..!!!!!!

    لأن الله تعالى قال : ((وحمله وفصاله في عامين ))

    فالرضاعة مشروطة بكونها في عامين ، وأن تكون خمس رضعات مشبعات عند أغلب المذاهب..

    ثم إن هذا البالغ العاقل بأي حق يحل له ملامسة امرأة لا تحل له ؟؟

    هاهنا أستطيع أن أقول أنني حرة ، واحترمت حريتي ، وأقول بصدق أنني احترم ذلك العالم

    لأنه مجتهد ، إن أخطأ فله أجر وإن أصاب فله أجران …

    وفتوى أخرى استعجبت منها كثيراً….

    لشيخ أزهري ..أفتى بجواز الأغاني والموسيقى مستدلاً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم

    لما سمع أبا موسى الأشعري يقرأ القرآن فقال له : لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود ))

    قال الشيخ :

    لو المزمار حرام ماكانش قال النبي لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود..!!!!!!!!!!

    ولاأدري أين ذهب حديث النبى الله عليه وسلم :( ( سيكون قوم من أمتي يستحلون الحر والحرير

    والخمر والمعازف ))

    وقوله يستحلون دلالة على قلبهم الحرام حلالاً ، ولعل المبيحن للموسيقى هم المقصودون في الحديث …

    أرأيتَ يا رجل الحرية أنني فعلتُ ما دعوت َ إليه …

    أعملتُ عقلي ، وفق الثوابت التي تعلمتها من الوحيين …..

    وليتك فاضلي جمعت بين الحسنيين ….

    فقد نسيت زعيم الحرية ، وسيد البشرية ……..

    محمد صلى الله عليه وسلم …

    تمنيت لو وقفت وقفة مع حريته البسيطة العظيمة …

    كتلك التي أتحفتنا بها في قصة الحباب بن المنذر …….

    إذ أن أسلوبك المنساب ، يجعلنا في صلب الحدث ، وكأننا نعيشه …….

    تمنيت لو تجدي تمنيت …….

    لو كتبت عن حبيبنا ، ففي سيرته ، وشمائله ، وبطولته

    الحرية …..

    كل الحرية التي نحتاجها ، في زمن القيود الأليمة ، والأغلال الدامية …

    سيما أن مرتادي المدونة مختلفو المذاهب والمشارب كما ترى …..

    ولا أدري لما دعوتنا إلى مشاهدة فلم وليام والس لم اشترطت إذاكانت ضوابط المشاهد تسمح بذلك؟؟

    لا أعتقد يا فاضلي أن ضوابطنا تختلف عن ضوابطك ، أليس كذلك ؟

    رجل الحرية ….

    اهنأ بحريتك مادام أنها تحت مظلة الدين العظيم …….

    اهنأ بحريتك مادامت دعامته الكرامة والأخلاق …..

    اهنأ بحريتك مادمت بها تعمل العقل المتزن …

    سيدي الفاضل ……

    لاأدري في عالم المدونات تجوز كتابة هكذا تعليق طويل ؟؟

    أشعر أنني أطلت …

    ولكنني كنت مستمتعة حقاً وأنا أكتب …..

    لأنني أطرح خلاصة فكري على مائدة الحوار الراقي ….

    ولن أطلب منك عذرا على النقاط التي تساءلتُ عنها في مقالتك …….

    لأنني موقنة تماماً …..

    أننا هنا ، لنتناقش ، فنثري بعضننا باحترام وسمو

    بل إننا كنا هنا لنكون أحراراً ……

    أحرارا فقط ..،

    انبثاقة فجر

  14. بسم الله الرحمن الرحيم

    ما شاء الله تبارك ما أروع هذه التدوينة التي شاركني فيها صفوة من العقلاء بمشارب وخلفيات مختلفة

    كم هي رائعة وكم أنا سعيد بها حقا
    ـــــــــــــ
    كم انا سعيد لروعة أدبك ونضج عقلك يا عذب
    كم كنت عذبا في منطقك وعذبا في أسلوبك

    أتمنى من الأخ مارون الذي لم نعرف منه الا استثارتنا لعقولنا بجميل حديثه ونتاج عقله ان يشاركنا رأيي ورأيك القيم

    _____________
    بحرينية و نظم
    لقد أتحفتم الموضوع بتعليقاتكم القيمة وهذا اكراما كبيرا منكما لي
    لكما كل الشكر والعرفان يا أصحاب الكرم والاحسان

    ـــــــــــــــــــــــــ
    انبثاقة فجر
    ما أقول غير ما شاء الله تبارك الله
    وما أدري مين طلع صاحب القلم السيال ؟ :)

    لقد أدهشتنا
    بروعة منطوقك وأدبه
    وبمنطق عقلك ونضجه
    وأدب نقدك وروعة تساؤلاتك

    هنيئا لك نفسك هنيئا لك عقلك هنيئا لك عدلك وحيادك
    وجعلك الله قدوة للمقتدين ومنارا للسالكين

    لك مني كل التحية والتقدير
    وهلمي بنا الى طاولة الحوار حول تساؤلاتك وأرآئك القيمة

    وأسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه

  15. هذا تعليقي حول بعض التساؤلات التي أثارتها الأخت الفاضلة انبثاقة فجر
    وكم أنا سعيد بكتابة هذا التعليق وبسمو هذا الحوار
    وأسأل الله أن يلهمنا الصواب
    وأسأله أن يلهمكم الصبر ( لأن التعليق طويل بس رائع جدا أن يكون حوارا مثل هذا في مدوناتنا)

    وما دمنا نتكلم كعقلاء على مائدة الحوار و بجو يعلوه الأدب وكريم الخصال
    فهذه نعمة من الله تستحق أن نشكره عليها ، فقليل هم الناس الذين يتمتعون بهذه الملذات الروحية السامية

    ( قبل لا نتكلم ترى أنا لست متخصصا شرعيا ، ولكن سأتكلم من منطلق ثقافتي الاسلامية المتواضعة العامة )
    ــــــــــــــــــــــــ
    أولا :
    تحفظك حول قولي ((أنا كمسلم لن اساوم في حرية عقلي على نصوص ثابتة واضحة لا شبهة في فهمها وهذه النصوص قليلة وهي النصوص القطعية الدلالة فسيكون عقلي خاضعا لها لن يتجرأ على الله بتجاوز نصوصه القليلة القاطعة ))
    ثم سألت :
    النصوص القاطعة قليلة ؟؟؟
    كيف يا فاضلي …؟؟

    فأقول : نعم النصوص القطعية الدلالة هي الاقل
    و هنا استطراد بسيط أقول فيه للشرح ( حسب ما أعرف ، وبالله ركزي شوية ألحين ) :
    إن النص الشرعي يصنف من جهتين : الأولى الدلالة والثانية الثبوت

    والقرآن يا سيدتي الفاضلة قطعي الثبوت بلا ريب ، ولكنه قد يكون من آياته ما هو قطعي الدلالة ومنها ما هو غير قطعي الدلالة
    والحديث الشريف منه ما هو قطعي الثبوت ومنه ما هو غير قطعي الثبوت ومنه ماهو قطعي الدلالة ومنه ماهو غير قطعي الدلالة

    والنص القطعي المطلق هو ما يكون قطعي الدلالة والثبوت معا
    وأنا لم أتكلم على النص القرآني بمفرده فالقران كما قال تعالى عن آيات القران ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ……. ) الخ الآية
    فالقران في معظمه محكم واضح يعلم تأويله الراسخون في العلم كما قال الله تعالى

    لكن تعالي لنلقي نظرة عن طابع آيات القرآن تجدين أن الأقل منها هي آيات التشريع والاكثر هي آيات العقيدة والايمان ( لأجل ذلك كان في آخر الآية خطاب توعدي لمن يبغي الفتنة بتتبع الآيات المتشابهات ، لأن المشكلة هنا عقدية وليست تشريعية )

    وهذا ما أعنيه عندما أقول النصوص القليلة القاطعة ( وعندما أقول قليلة فانا أقصد قليلة من مجموع نصوص القرآن والسنة )

    في بالي كلام كثير لكي أوضح به فكرة الدلالة والثبوت

    ولكن لعلي أتوقف هنا لنكمل النقاط الباقية
    وأعتقد أن أريبة مثلك يكفيها أن تفهم ما قصدت من حديثي السابق وأرجوا أن يزول اللبس هنا
    _________________________________
    ثانيا :
    نقطتك أخت انبثاقة حول الاجتهاد حيث تحفظتي على كلامي عندما قلت :
    ((كما أني لن أساوم كحر في عقلي على أن لا أفهم النص إلا كما فهمه غيري من سلف أو خلف يعنيي لن أقدس الأقوال التي شرحت النص بعقلها فأسلم لشروحها عقلي ، وهؤلاء هم الأحرار ، عندهم كل نص قابل للاجتهاد مادام في دلالاته ما قد يدعم ذلك الاجتهاد))

    وكان تحفظك حول أن شرح النصوص لابد أن يكون منطلق من فهم السلف الصالح لهذه النصوص
    ثم قلت معقبة : وأنا أجزم أن قصدك بالاجتهاد هو في الأمور المعاصرة الملتبسة ، التي لم تكن على عهد السلف

    فأقول :
    يا سيدتي الفاضلة
    إن فصلك للاجتهاد في أمور الدين غير واضح ويضرب بعضه ببعض ( كيف ؟ أقولك كيف )
    إنك عندما قلت أننا لابد أن نحوز علما من الذين عاصروا المصطفى صلى الله عليه وسلم لكي نجتهد بالدين وأن لا نجتهد الا كما أجتهدوا ، ثم تسوغين لي بعد ذلك أن أقبل الاجتهاد في الأمور المعاصرة من العلماء المعاصرين .
    (مرة لا نجتهد الا كما أجتهدوا ، ومرة نجتهد في الأمور المعاصرة )
    فأقول كيف يا انبثاقة الدين واحد والاجتهاد واحد

    بل إني أقول :
    أن الصحابة والسلف أصلا اختلفوا فهناك اختلاف جذري بين أراء ابن عباس وابن عمر مثلا
    وأمثلة الاختلاف بين السلف مسألة واضحة ، فلا يوجد اجماع من السلف في فهم الدين ونصوصه وهذا من رحمة الله بنا
    فليس هناك فرق ، الاجتهاد في الدين مسوغ حاضرا وماضيا ، ولنا أن نجتهد أمس واليوم وبكرة

    وكلامي عندما قلت (( أني لن أساوم كحر في عقلي على أن لا أفهم النص إلا كما فهمه غيري من سلف أو خلف )) أي أنني سأظل أجتهد في الدائرة اللي انت ذكرتيها دائرة ” أستفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك ..” سواء في فهم السلف للدين أو فهم الخلف

    فيا أختي الفاضلة
    هذه الدائرة هي عين ما أقصد من كلامي فوق
    وهذا ما يقوله الامام ابن القيم أنه يسأل كلا عن دليله ثم يجتهد أو يقلد أو يتخيّر الذي يطمأن له قلبه بناء على الحديث الذي صح ” استفت قلبك ” ، وفي هذا درء لتكتيم العقل

    وهذا اللي أنت سويتيه مع مسألتي الموسيقى والرضاعة ( رجحتي بنفسك )

    ويجب أن نلاحظ الآتي : أن مفهوم كلام ابن القيم يقتضي أن تتبعي الدليل حسب ما تفهمينه منه وبناء على ما تفهمين تحكمين قلبك ، وليس حسب ما يفهمه الأكثرية .
    يعني أنت مثلا رفضت قول العالم الذي أفتى بجواز الرضاعة للبالغ لأنك جبت عدة أدلة أخرى ، فقد ذكرت ( وحمله وفصاله في عامين ) وهنا الاستدلال عقلي ، وجبت دليل ثاني حيث ذكرت حرمة الملامسة لأمرأة لا تحل له

    وليس أن الحكم يكون بغالب الرأي في المسالة ، وهذا ما أعنيه من كلامي في عدم المساومة فمثلا الراي الغالب في اختلاط المرأة بالرجال في العمل معروف ، فلو جاء رأي آخر هو الأقل بعكس الرأي الغالب ، هنا يجب أن أنظر في الأمرين واذا كان رأي الأقل هو الصحيح في عقلي فنتيجة استفتاء القلب هنا لابد أن تكون مع الصحيح وليس مع الأكثر ( وهنا تكون الحرية العقلية ضمن اطار الشريعة حتى لو كانت هذه الحرية تسير عكس التيار الغالب الذي يفهم الشريعة بطريقة أخرى)

    وكلامك حول الموسيقى يظل كلام حول مسألة خلافية يسعنا فيها أنا وأنت الاسلام
    ، فأنت مثلا عندما لا تأخذي بقول جواز الموسيقى تبعا لعقلك الذي رجح قول المحرمين ، أما انا لا أخذ بقول التحريم تبعا لعقلي الذي رجح قول العلماء المبيحين بضوابط ، وهنا تكون الرحمة
    ” اختلاف أمتي رحمة ”
    ( ووالله يا ناس إن الاسلام رائع بس إحنا اللي نسوي زحمة )

    ارجوا أن أكون وضحت وجهة نظري حول آلية فهم النصوص وحول فكرة الاجتهاد

    _____________
    ثالثا :
    ملاحظتك يا أخت انبثاقة
    عندما قلت :
    وليتك فاضلي جمعت بين الحسنيين ….

    فقد نسيت زعيم الحرية ، وسيد البشرية ……..

    محمد صلى الله عليه وسلم …

    تمنيت لو وقفت وقفة مع حريته البسيطة العظيمة …

    فأقول : لقد أصبت وهذا نقص أنا أهل له ، وليس هناك كمال الا وجه الله
    وباذن الله سوف يكون لي وقفة لاحقة مع حرية حبيبي وسيدي محمد صلى الله عليه وسلم
    الذي حررنا من قيود الجهل والتيه

    ـــــــــــــــــــــــــ
    رابعا :
    تساؤلك عندما قلت :
    ولا أدري لما دعوتنا إلى مشاهدة فلم وليام والس لم اشترطت إذاكانت ضوابط المشاهد تسمح بذلك؟؟
    لا أعتقد يا فاضلي أن ضوابطنا تختلف عن ضوابطك ، أليس كذلك ؟

    ما أدري أيش رأيك هل يحتاج ألحين أن أجاوب على هذه التساؤل أم لا ؟ :)

    أعتقد أن كلامي السابق حول الخلاف وأنه أمر طبيعي بيننا يكفي لتفسير ما أعني عندما قلت ” أني أدعوكم لمشاهدة الفيلم اذا كانت ضوابطكم تسمح بذلك ” فطبيعي هناك من يرى أن الأفلام كلها حرام ومنهم من يرى عكس ذلك
    فشخصيا أنا ضوابطي في الدعوة الى مشاهدة الأفلام ( هي أن يكون هناك قصة للفيلم ،خلوه من المحظورات الذي لا خلاف حولها، وأخيرا غض البصر )

    ومن هنا أقول اجابة على تساؤلك : نعم يا سيدتي الفاضلة قد تختلف ضوابطنا عن بعض ، وهذا ضد ما تعتقدينه عندما قلت لا أعتقد أن ضوابطنا تختلف عن بعض
    لكن هذا الاختلاف لا يفسد للود قضية ، وهذ الاختلاف رحمة وطبيعي

    ( أشرح لك بمثال أبسط : مرة رحنا مركز الأمير سلطان للعلوم والتكنولوجيا مع أصحابي ، في فيلم علمي 3 دي يعرض في قبة المركز ، الفيلم عن كوكب الأرض ، انا وكم واحد قطعنا التذكرة ودخلنا ، والبقية رفضوا الدخول لمشاهدة الفيلم بحجة وجود موسيقى ، طيب مين صح ؟ ما في صح ولا في غلط كلا منا تعامل حسب ضوابطه وطبق ما يعتقده من مباديء )
    وفي الأخير كلنا نحب بعض :)

    _______________________________
    أخيرا
    لا أقول إلا أني قد حاورت شخصا كريما عاقلا نبيلا
    لم يكن همنا المماطلة أو المجادلة
    إنما كنا منقبين عن الحق ، بحاثين عن الحقيقة

    وكم هي رائعة هذه الحرية التي جمعتنا أحرارا في أروقة هذه المدونة المغمورة
    أحرارا بخلقنا ، أحرارا بفكرنا ، أحرارا كما أراد الله لنا

    أسأله تعالى أن يجعلنا أئمة للمتقين
    وشكرا على استثارتك لعقلي مرة أخرى

  16. عذب says:

    أوووووووووووووووووووووووووووووه .. عبدالله ..
    …..

    أتذكرت شغلتين في الجنة:

    الحرية ..
    و
    الحورية ..

    في الجنة ..!

    ……

    يابويه .. إيش تبغى حرية بعد ما تحضن الحورية ..!

    يا نااااس يا هوووه نبغى:

    حووووووورية

    مش

    حرررررررررية
    ……

    أنا عارف عبدالله من يوم ما فتح الموضوع وهو قصده حورية مش حرية .. أكيد ..

    خطأ في الكتابة .. مو مشكلة ..

    فهمنا قصدك دحين يا عبدالله .. طيب

    ……
    وبعدين تعالوا خلونا بعدين نتفاهم على الحرية .. دحين نبغى نركز على الحورية في الجنة!

    الله يرزقنا الجنة هي اللي ما عليها خلاف .. النار واختلفوا فيها وتناقشوا فيها

    بس الجنة على حد قناعتي وعلمي إنها قطعية!

    جنة وخلاص ..

    بدون زحمة نقاشات .. “مع إنها لطيفة”

    سلامي للجميع ..

    و ..

    عبدالله!

    ..

    والحورية!

    هيه هيه .. لا أحد يتخيل الحورية حقتي!

    سلالالالالام عذب للجميع بما فيهم حوريتي إن شاء الله تسمعني وهي في الجنة

    لأنها هي الوحيدة اللي فاهمتني ..

    باي باي!

  17. منصف says:

    السلام عليكم

    اخي عبدالله الفاضل
    جميل ما تكتبه في تدويناتك التي تبعث على التفكير وتحريك العقل

    جميل حديثك عن الحرية ايها الحر الفاضل

    جميلة افكارك وزيها اخلاقك يا رجل الحرية

    اخي عبدالله في كل يوم اطالع مدونتك لأقرأ جديد ما تكتبه
    ويكتبه زوار مدونتك
    ولكني للأسف لم اعلق الا هذا اليوم ولعلي اصف نفسي بما وصفت به نفسها الاخت الفاضلة صاحبة الطرح الرائع (انبثاقة الفجر) من التسويف والارجاء والمعاناة منها

    اخي عبدالله الدماك الغالي
    عرفتك عندما اتيت انا الى الجامعة مستجد (اوريا)
    و تعرفت عليك اكثر في ارجاء نادي عشائر الجوالة
    وزادت معرفتي بك اكثر عندما اصبحت رائدا لنادي الجوالة

    عرفت اخي عبدالله أخا صادقا داعيا الى الله
    حرك ونشيط
    شهم وكريم
    محبوب ولطيف الصحبة
    ذو خلق رائع
    واضح الشخصية
    جريئ ………… وصفات كثيرة كريمة ….. ما ضره عدم ذكرها لانه متمثل بها

    بحق انه شخص محبوب

    اخي عبدالله
    دفعني لأن اكتب هذا التعليق

    دافع ليس له ابدا صلة بفكرة الموضوع الرائعة

    التي احييك عليها لرقيها ورقي الزوار اصحاب الردود بما فيهم (صاحب التعليق الغريب الممثل لرأيه مارون)
    دافع التعليق انبثق من وقفة استيضاح اطلبها منك لما كتبته في بداية الموضوع

    قبل الاستيضاح
    * احب ان اشير اخي اني قريب مكانا و زمانا لما اريد الاستيضاح منه
    اي بوضوح اني في حرم الجامعة
    ومع نفس الشباب الي انت معهم دحين يا ابومرعي
    * وانت ايضا واحد من الشباب العمد في الجوالة ومن اصحاب الفضل على الشباب الي بعدكم

    اوقفتني اخي بعض العبارات والامثلة التي ذكرتها في مدونتك رجل الحرية
    اولها:

    ((( وكم أذكر مواقف من داخل حرم الجامعة لأناس من الأخيار في ميزان المجتمع ويحسبون من الدعاة الى الله ، تصدر منهم مواقف تعافها النفوس السامية ، ولست أبالي إن ألبسوها لبوس الدين ومسحوها بمسوح الصلاح ، فسمعت منهم أن الكذب يجوز مع الآخرين للحاجة وعللوا برأي شيخ فاضل بأن المصلحة عظيمة ، وسمعت منهم أن الإكرام لا يكون لبعض من لا ينفعون الدعوة أو الدين ، وعجبت من نفسي كيف كانت تسمع لكلامهم و وكيف كانت ترضى أن تضعه على طاولة النقاش ، فوداعا لكل قيد يمس سمو النفس لأي حر ، وتبا لكل من يمس كيان القيم الرفيعة تحت أي مسمى كان .)))
    اخي عبدالله ببرائه
    هل من تعنيهم هم اخوانك من شباب الجوالة؟
    هل تصدر من شباب الجوالة مواقف تعافها النفوس السامية ومع هذا يلبسونها لبوس الدين ويمسحونها بمسوح الصلاح؟
    هل سمعت نفسك واطاعت قائلهم القائل ((( أن الكذب يجوز مع الآخرين للحاجة وعللوا برأي شيخ فاضل بأن المصلحة عظيمة )))
    وقائلهم الاخر ((((أن الإكرام لا يكون لبعض من لا ينفعون الدعوة أو الدين ))))

    اخي ابو مرعي انا عشت مع الشباب ذاتهم ( الجوالة )و ما زلت معهم
    صح انه يوجد اخطاء واضحة
    وقيود وهمية للحريات
    ممكن لا يكون لها مبرر ديني او حتى من عادات و تقاليد

    ولكن ما وصفتهم به من وصف سابق كان غير منصف

    صح لي معهم زمن اقل من زمنك معهم
    ولكن لم يبرر لي احدهم كذبا يوما ما لمصلحة الدعوة او طلب منا ان لا نكرم انسان لانه لا يصلح للدعوة ولخدمة الدين

    اخي ابو مرعي العدل و الانصاف من الاخلاق السامية

    هذه العبارة
    ((( اخواني الذين كبرت معهم في الجامعة لم أعد أعرف كيف ينظرون لي ولم أعد أجد ذلك الدعم منهم كما كان سابقا )))
    ممكن توضحها اكثر اخي ابو مرعي؟
    اخي ابو مرعي اعرف عنك العاطفية و الحس المرهف
    هل ممكن يكون سبكك لهذه العبارة من صميم العاطفة والحساسية او انها بناء على شي واقعي لمسته بموقف؟

    اخي الكبير ابو مرعي كان بودي ان اناقشك و استوضح منك بشكل اخوي وجها لوجه دون تعليق
    لكن قلت يمكن فيه غيري في باله هذي الاستفهامات
    وحبيت اعلق هنا

    اسف ان بدر مني خطأ فلست مثلك و مثل بعض الزوار اصحاب الاقلام السيالة في سبك العبارات

    اسئلتي بدافع الحب

  18. سيدي الفاضل وأخي الحبيب
    منصفا كنت قولا ، ومنصف أنت في استيضاحك
    منصف إذ طلبت الانصاف

    ولم تكن منصف في رأيك بي إذ وصفتني بما ليس بي ، بل كنت كريما مجزلا في عطائك مدحتني بما لست أهلا له
    وأنت سيدي من صدق فيك قول الشاعر :
    وعين الرضا عن كل عيب كليلة
    وعين السخط تبدي المساويا

    كنت صاحبا لعين الرضا التي لا يملكها الا الكرماء وأصحاب النفوس السامية مثلك
    ومادمنا قد ترعرعنا في صحبة الكرام فلا غبار على حيازة هذه الخصال

    منصف
    أشهدك أني أحببت صفاء نيتك
    وبعدك عن الأحكام الإستباقية على الآخرين
    وبذلك كنت أهلا لأن تنعت نفسك بمنصف

    ولا ضير إن كان نعتك بمنصف لأجل أن أكون منصفا حيث بدا لك أني حدت عن الحياد

    وعذرا الى بقية القراء البعيدين عن أجواء جامعة البترول ، فإن هذا النقاش قد لا يهمكم كثيرا

    فاليك فاضلي ردي حول بعض ما ذكرت
    ____________________

    أولا :
    تعليقك على كلامي عندما قلت : ((( وكم أذكر مواقف من داخل حرم الجامعة لأناس من الأخيار في ميزان المجتمع ويحسبون من الدعاة الى الله ، تصدر منهم مواقف تعافها النفوس السامية ، ولست أبالي إن ألبسوها لبوس الدين ومسحوها بمسوح الصلاح ، فسمعت منهم أن الكذب يجوز مع الآخرين للحاجة وعللوا برأي شيخ فاضل بأن المصلحة عظيمة ، وسمعت منهم أن الإكرام لا يكون لبعض من لا ينفعون الدعوة أو الدين ، وعجبت من نفسي كيف كانت تسمع لكلامهم و وكيف كانت ترضى أن تضعه على طاولة النقاش ، فوداعا لكل قيد يمس سمو النفس لأي حر ، وتبا لكل من يمس كيان القيم الرفيعة تحت أي مسمى كان .)))

    ثم سألتني ببرائتك : هل من تعنيهم هم اخوانك من شباب الجوالة؟

    فأجيب يا سيدي الفاضل
    أولا انا قلت أناس من الأخيار في الجامعة وأطلقت العبارة دون تقييد
    وأنت تعرفني جيدا كما ذكرت لي : أنا يا سيدي الجامعة كانت كلها عالمي ولم يكن عالمي فقط شباب الجوالة ولعلك تعرف ذلك من علاقاتي وكثرتها

    وأقول لك الآن يا سيدي أن من عنيت في عباراتي هم أشخاص بعينهم ولا يحق لك زلا لي ولا لغيرك أن يعمم فعل الأشخاص على جماعة ما بأكملها
    فأقول هنا لكي ترتاح ولتكون شهادة لله منصفة
    أن شباب الجوالة بعيدون كل البعد عن الكذب وعن غيره مما يتعارض مع مروءة الكرام
    وعندما أحكم بذلك فأنا أحكم بالمطلق المجمل دون النظر للقليل المهمل
    ولله أقولها شهادة في من لا تضيرهم ولا ينفعهم شهادتي

    ثم أسمح لي سيدي أن ألومك هنا على كلامك عندما قلت :
    ((ولكن ما وصفتهم به من وصف سابق كان غير منصف))
    كيييف يا منصف تسألني قبل قليل ببراءة كما قلت هل من أعنيهم هم شباب الجوالة ؟ ثم تأتي بعد ذلك لتحكم أني قد قصدتهم بكلامي ؟؟!!!!!!

    سيدي أسألك الآن بعد أن أوضحت كلامي
    هل تأويل الكلام يعتبر انصاف ؟!! ( وأنا هنا أقصد كل من يقوم بذلك على الاطلاق )

    ولله وحده أقولها : أن ولادتي الحقيقية كانت بجامعة البترول
    وشباب الجوالة هم من أشرف على مخاضها
    ولولا الله ثم هم لما كان هناك شيء أسمه عبدالله الدماك

    ويبقى الفضل محفوظ لأهلي الذين زرعوا كريم الخصال وأوجدوا التربة الخصبة بالتربية الرائعة التي لم يبخلوا ولم يألوا جهدا في صنااعتها

    _____________________

    ثانيا قولي :

    ((( اخواني الذين كبرت معهم في الجامعة لم أعد أعرف كيف ينظرون لي ولم أعد أجد ذلك الدعم منهم كما كان سابقا )))
    ممكن توضحها اكثر اخي ابو مرعي؟
    اخي ابو مرعي اعرف عنك العاطفية و الحس المرهف
    هل ممكن يكون سبكك لهذه العبارة من صميم العاطفة والحساسية او انها بناء على شي واقعي لمسته بموقف؟

    أخي الحبيب أقول إن كنت عرفت عني العاطفية فقد عرفت عني ما يشرفني
    ولكن لا أدري إن كنت تعرف عني عقلانيتي وحكمي على الأمور بناء على الشواهد لا على المشاعر والأحاسيس

    سيدي الفاضل
    العبارة التي ذكرت لها ما يؤكدها عندي من شواهد ومواقف ( شواهد ومواقف ولعلي لو قابلتك أحكيك ولكن ليس المقام هنا لذكرها )
    ولكن رغم وجود المواقف والشواهد فأنا يا سيدي لم أحكم على أحد ، حفاظا لرباط الحب والأخوة الذي أقسم إن قطعه الطرف الآخر سأبذل جهدي لخياطته ( وهذا لأني عاطفي كما تقول :) )
    وكل اللي قلته يا سيدي الفاضل هو أني لا أعرف إن كان لا يزال هناك دعم أم لا ؟
    وغرضي هو استثارة الأحباب لزيادة التفاعل معي وتقويم الخطأ ودعم الصواب
    وأيضا لأجل تأكيد أن هناك من يتكلم أو من بنفسه شيء ( وترى هذا طبيعي جدا )

    ـــــــــــــــــــــــــــــ

    أخيرا أيها الأخ المنصف

    أقسم لك أني أحببتك من تعليقك
    ولعلي كنت أحبك من قبل ( لأني ما أعرف من أنت الآن ، لكن انا أحب كل شباب الجوالة بصدق ولا تدري قدرهم عندي )
    و حبي هذا لأنك فعلا كريما سألت عندما سكت الآخرون ، وتكلمت في القناة الصحيحة وعند صاحب الشأن لا كالغير من الذين لا يتكلمون الا في الظهور
    و شكرا لأنك استوضحت أمام الملأ لتعلم الملأ هذا المعنى الرائع
    وأستفهمت أمام الجميع لتزيل اللبس الذي قد يحصل عند البعض

    وزاد حبي لك صفاء نيتك الجلي في خطابك
    وكم يسعدني أن لي أخ مثلك

    والى اللقاء أيها القريب ( مكانا وروحا )
    وأنا تحت الطلب في أي وقت وسوف أكون سعيدا بحوار أمثالك

    تحياتي أيها الحر

  19. منى العين says:

    السلام عليكم ورحمة الله

    اشعر أنك يا اخ عبدالله قد طرقت موضوعا مهما، وهو يشغل حيزا من بحثي وتفكيري، وحقيقة طرحك كان متميز جدا ويجعلك تحلق في سماء الافكار الحرة.

    واتمنى ألا تصف كلامك مرة أخرى( بمجرد شخابيط وفلسفة وكلام فاضي).والا فانه سيكون أفضل كلام فاضي سمعته في حياتي..

    وجدت هذا المقال في الشرق الأوسط قبل فترة. وهو يصف حاجة العالم الاسلامي لتجديد خطابه مع الآخرين عبر نافذةالحرية

    http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&article=385049&issue=10167

  20. عذب
    الآن رجعت قريت تعليقك مرة أخرى

    وشعرت إنه فيه معاني رائعة عرضت بشكل زاحف سيدي الفاضل

    لكن المرة الأولى
    قلت مو معقول أن صاحب التعليق الأول هو نفسه الثاني
    الا إن يكون كتب التعليق وهو محشش ولا مروق مرة

    عموما تحياتي
    keep supporting

  21. منى العين

    يشرفني جدا تواجدك في المدونة كما أسعدني هذا التعليق اللطيف

    عموما العبارة كتبتها لبعض الناس الذين يعيشون في جحيم القيود وهم يظنون أنهم في الجنة

    وهؤلاء متأكد أنهم ما راح يعجبهم كلامي وإن شاء الله إنهم قليل

    عموما منى العين
    رائع أن أسمع أن كلامي ساعدك في التفكير والبحث
    وكما شاركتنا بالمقال ، شاركينا ببحثك إن كان ممكن

    _______
    تعليق حول المقال
    المقال رائع والكاتب يوسف الديني كاتب أحترمه كثيرا

    ولكن بعد أن قرأت المقال قلت في نفسي لقد نكأ جرحا ،فعلا إذا لم يصيغ الاسلاميون خطابا خاصا بالحرية كما فعل سلفنا من مجددين وعلماء قدامى كأمثال ابن تيمية والعز بن عبدالسلام أو من مجددين حديثوا عهد بنا أمثال الكواكبي و جمال الدين الأفغاني أو حتى معاصرين كمن ذكرتهم آنفا
    فإن الخطاب العولمي سيكفل صياغة خطابه الخاص للمنطقة الذي لا أظن أن الاسلاميون سيسعدون بنتائجه ( هذا إن لم يبدأوا معارك معه ) ، ولا أدري ما الذي ينقصنا وتراثنا القريب مليء بآداب الحرية فما أدري أيش يستنوا ، أظن أنها الشجاعة والصراحة .

    وللتنويه أيضا فإني لا أشك أن أي خطاب عن الحرية من أي منظور سواء كان إسلامي أو غربي سوف يلقى قبولا وسيغير للأفضل( أكيد سواء كان علماني ولا اسلامي ولا شخطبيطي ، أهم شيء يكون فعلا خطاب حرية حقيقي وومش خطاب ديموكتاتورية )

    تحياتي

  22. أسير القلوب says:

    كان بودي أن أكتب شيئاً في هنا في الردود, خصوصاً بعد أن أستثارتنا لقرآءة الموضوع في الإيميل…….

    ولكن للأسف الرد في مواضيع كهذه يحتاج إلى التركيز نوعاً ما ومراجعة الكلام…….

    والوقت الآن ثمين جداً وعلينا إستغلاله في أمور أولى وأهم وأجل…..

    قد يكون لنا عودة بعد العيد…

  23. ومضه says:

    رجل الحرية…

    كم هي جميلة تلك الحرية التي انتهجتها

    حرية حطمت كل القيود .. وأطلقت للفكر والقلب العنان

    بعد أن توجتها بخمائل العزة والكرامة والسمو…..

    رجل الحرية ….

    أنا هنا الآن لأبدي اعجابي بفكرك الراقي وقلمك السيال أولا.

    ولأفصل ما أوجزته وأصرح بما عرضت به في مقالك إن سمحت لي ثانيا.

    أيها الفاضل

    قرأت بعمق ردك على الأخت الفاضلة انبثاقة فجر وتوضيحك لما استفسرت عنه

    وجاء في نهاية الرد

    (( في بالي كلام كثير لكي أوضح به فكرة الدلالة والثبوت ، واعتقد أن أريبة مثلك

    يكفيها أن تفهم ماقصدت من حديثي السابق وأرج أن يزول اللبس))

    أنا أشهد معك بأن أريبة مثلها يكفيها أن تفهم ما قصد أريب مثلك ..

    ولكني رأيت غير الأريبين أمثالي بحاجة إلى تفصيل في هذه المسألة

    فعزمت بعد التوكل على الله أن أقوم بهذه المهمة..

    أولا : القران:
    في قولك أيها الفاضل : ” والقرآن قطعي الثبوت بلا ريب ..”

    هذا كلام سليم 100% ولا غبار على وضوحه…

    نأتي للنقطة الأخرى

    “… ولكنه قد يكون من آياته ماهو قطعي الدلاله ومنها ما هو غير قطعي الدلاله..”

    هذا ما أردت تفصيله..

    أولا معنى قطعي الدلالة ..

    تكون الدلاله قطعية إذا كاان اللفظ لا يحتمل إلا معنى واحدا فقط فتكون دلالة
    اللفظ على الحكم دلالة قطعية ..

    ولعلي أذكر بعض الأمثلة ليتضح الأمر

    قوله تعالى ” ولكم نصف ماترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم
    الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين..” النساء 12

    وقوله ” والزانية والزاني فاجلدو كل واحد منهما مئة جلده ..” النو2

    فالنصف والربع والمئة كلها قطعية الدلاله على مدلولها فلا يحتمل
    أي واحد منها إلا معنى واحد هو المذكور في الآية فقط.

    وتكون دلالته ظنية إذا كان يحتمل أكثر من معنى فتكون دلالة اللفظ على الحكم دلالة
    ظنية مثل قوله تعالى ” والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء..”البقرة 228

    فلفظ القرء يحتمل أن يراد به الأطهار ، ويحتمل أن يراد به الحيضات .
    فمع هذا الاحتمال تكون دلالة اللفظ على الحكم ظنية لا قطعية…

    ثانيا/ السنة:

    السنة في الدلالة كالقران قد تكون قطعية أوظنية ..

    الدلالة الظنية إذا كان اللفظ يحتمل أكثر من معنى أي يحتمل التأويل

    والقطعية إذا كان اللفظ لايحتمل غيره

    فمن القطعية قوله صلى الله عله وسلم”" في خمس من الابل شاة”

    فلفظ الخمس يدل دلاله قطعية على معناه ولا يحتمل غيره

    فيثبت الحكم لمدلول هذا اللفظ.. وهو وجوب إخراج شاة زكاة هذا المال .

    ومن الظنية :

    قوله عليه السلام ” لاصلاة إلا بفاتحة الكتاب”
    فهذا الحديث يحتمل التأويل فيجوز أن يحمل على أن الصلاة لا تكون صحيحة مجزية
    إلا بفاتحة الكتاب . ويحتمل أن يكون المراد أن الصلاة الكاملة لا تكون إلا بفاتحة الكتاب

    وبالتأيل الأول أخذ الجمهور وبالتأويل الثاني أخذ الحنفية..

    ولكن يبقى سؤال أيها الفاضل..

    هل ما كان ظني الدلالة لا يؤخذ به ؟؟ ولا يخضع له العقل؟؟؟

    أرى أنه وإن كان اللفظ سواء في القرآن أو في الحديث إذ أفاد عدة معان

    فإنها تكون محصورة في أشياء معينة ويكون للعقل حيالها أحد أمرين

    الأول / الاختيار من هذه المعاني

    الثاني/ الترجيح بين هذه المعاني

    وبهذا فالعقل خاضع لها كخضوعه لقطعي الدلالة فلا مسوغ لجعل ماكان ظني

    في مرتبة ثانية بعد القطعي ..

    وبهذا فلا يعني أن تخضع عقلك لها وجود ما يعارض الحرية التي تريد..

    أخي الفاضل :

    هذا ما أردت قوله ،، وأعتذر عن الإطالة

    أسأل الله أن يبارك لك في فكرك وقلمك وحريتك..

    ودمت بخير

  24. أختي الفاضلة ومضة
    تحية طيبة لك أيتها الفاضلة
    وكم هو رائع أن يجد الانسان من يقوم اعوجاجه ويكمل قصوره

    وكم هو رائع هذا الشرح الذي قدمتيه ولا غبار عليه ، فكأنه شرح شيخ ضليع في حلقة علم لطلابه

    وعجبا أن تقولي :
    ولكني رأيت غير الأريبين أمثالي بحاجة إلى تفصيل في هذه المسألة

    فكيف لعالمة مثلك تكون غير أريبة

    شكرا على هذا الايضاح
    و لو كنت في حلقتك العلمية : لسألتك هذا السؤال ؟
    ما هي الأمور العامة التي يمكننا أن نجمل تحتها أحتمالات اختلاف فهم الدلالات من النص ؟

    فأرجوا أن يتفضل شيخنا بالاجابة
    _________________________
    نأتي لنقطة طرحتيها عندما سألتيني في كلامك :

    ولكن يبقى سؤال أيها الفاضل..

    هل ما كان ظني الدلالة لا يؤخذ به ؟؟ ولا يخضع له العقل؟؟؟

    أرى أنه وإن كان اللفظ سواء في القرآن أو في الحديث إذ أفاد عدة معان

    فإنها تكون محصورة في أشياء معينة ويكون للعقل حيالها أحد أمرين

    الأول / الاختيار من هذه المعاني

    الثاني/ الترجيح بين هذه المعاني

    وبهذا فالعقل خاضع لها كخضوعه لقطعي الدلالة فلا مسوغ لجعل ماكان ظني

    في مرتبة ثانية بعد القطعي ..

    وبهذا فلا يعني أن تخضع عقلك لها وجود ما يعارض الحرية التي تريد..

    فأقول سيدتي الفاضلة :
    إني عندما تكلمت عن الحرية قلت هي : سمو نفس ، دون تبعية لغير النص ولا قداسة لسواه

    فعبارتي أيها الأخت الفاضلة واضحة “دون تبعية لغير النص ”
    فهذه العبارة دلالتها قطعية على اخضاعي كل شيء للنص مادام قطعي الثبوت ، وبهذا العبارة جعل النص بالنسبة للمرجعية في مرتبة واحدة وليس هناك أولى أو ثانية مادام قطعي الثبوت .

    واذا تعددت الدلالات كما أسلفتي يصبح لدينا الخيار العقلي الذي تجلى في قولك :
    الأول / الاختيار من هذه المعاني

    الثاني/ الترجيح بين هذه المعاني

    ( لاحظي العقل هنا : اختيار – ترجيح :) )
    وأسمحي لي أن أضيف خيارا ثالثا :
    الثالث / استنباط معاني جديدة مقبولة الدلالات (هذا إن كان قصدك بالمعاني أقوال السلف – أما إن كان قصدك المعاني المحتملة من النص فلا داعي لهذه الاضافة ).

    وهذا الاستنباط أيضا عقلي ، وبوجود هذا الخيار الاستنباطي يصبح العقل في الوظيفة الصحيحة .

    ولا شك أن ليس في اخضاعي عقلي للنص تعارض مع الحرية ، لكن اخضاعي عقلي فقط للخيارات التي قدمها لي الآخرين الفاضلين فيه تعارض مع الحرية التي أريد .

    وبالعموم حتى لا ينحى بالك بعيدا
    لا أعرف نصا قطعي الثبوت غير قطعي الدلالة ، لم يعكف علماءنا الفاضلين السابقين على جميع خيارات دلالاته ( ومكتبتنا الاسلامية مليئة بأنواع الخيارات )
    لكن إن وجد من يأتي بخيارات جديده فهذا من حقه أن يجتهد ومن حق عقله علينا أن نسمع اجتهاده .

    ولا نغفل هنا القواعد الاستنباطية العامة مادام هناك اجماع عليها

    والله وحده أعلم

    أرجوا أن أكون قد زدت الأمر وضوحا لا غموضا
    ولكني ارى أننا متفقين كثيرا ، وعلى بعضنا مستدركين قليلا والحمد لله (الاستدراك لا يعني الاختلاف أبدا )

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    أختي الفاضلة ومضة
    شكرا لك على استفزازك عقلي بهذا التعليق الرائع
    ولو سمحتي لا تعتذري مرة ثانية عن الاطالة : فإني لا أستطيع تصوير نشوتي بتعليق مثل تعليقاتكم الطويلة ولكأنها هدايا سماوية بروح أرضية طيبة

    الحمد لله الذي جمعنا بعقلاء فضلاء نبلاء مثلكم

    على فكرة
    أنت والأخت انبثاقة فجر متقاربين كثيرا في الأسلوب الفكري والكتابي الرائع
    فهل انتو تعرفو بعض ؟
    تحياتي :)

  25. ومضه says:

    أشكرك أخي الفاضل على أن قلدتني وسام المشيخة

    وهو وسام أعتز به كاعتزازي بكونك أحد طلابي في الحلقة

    تذكر أيها الفاضل أنك أنت من اختار أن يكون طالبا لدي….

    لذا فالتصبر ولتتصبر ولتطيل النفس في رحلتك معي…

    اعلم أيها الطالب النجيب أن هذه المسألة واسعة جدا ولها تفريعات كثيرة

    لا تغير من صلب ماتحدثنا فيه سابقا…

    ولكونك طالب نجيب ….

    لحوح في طرح الأسئلة …

    شغوف بسماع الإجابة …

    فإني أنصحك بالرجوع إلى كتب علوم القران ،، وأصول الفقه ،، والفقه المقارن

    في مسائل مصادر التشريع الاسلامي…

    فحتما ستجد هناك الاجابة الشافية…والمعرفة الكافية…

    ومن يدري ربما تخرج لنا بحثا موسعا في هذا الموضوع!!!

    أو قد نتجاور أنا وأنت في حلق المشيخة!!!

    “” وكم من تلميذ غلب أستاذه “”"

    ***

    (هذا إن كان قصدك بالمعاني أقوال السلف – أما إن كان قصدك المعاني المحتملة من النص فلا داعي لهذه الاضافة ).

    لا داعي لهذه الاضافة لاني أقصد المعاني المحتملة… :)

    وأخيرا لك أصدق الدعوات من شيختك :)

  26. صديق الأحرار says:

    أخي الفاضل رجل الحرية

    اشكرك جزيل الشكر على هذه المدونة الرائعة و اللتي سررت حين رأيتها ،( مع اني شوي زعلان منك ،، ما عطيتنا خبر عنها)

    سرني ما قرأته هنا عن الحرية و سررت ايضا بمستوى الطرح والحوار الراقي من زوار هذه المدونة

    لهذا اسميت نفسي بصديق الأحرار تيمنا بقول القائل

    احب الصالحين ولست منهم * لعلي ان انال بهم شفاعه

    و بطبيعتي الريفيه فهناك من الأقول المشهورة لدينا اهل الزراعة والنخل ما يجعلني اتشبث بها هنا لعلها تقوي من عزيمتي المضطربة لتواصل سيرها نحو الحرية “من نظر إلى الرطب في عذقه اعالي النخل أوشك على أكله”

    فعسى ان اكون صاحب حرية كتلكم التي ترفرفون بها.

    تحياتي الحارة لك و لقراء هذه المدونه و إلى مزيدا من الطرح الايجابي و الحوار الهادئ.

    أخوكم
    صديق الأحرار

  27. شيختي الفاضلة ومضة
    لك مني كل الشكر والعرفان على ردك
    الذي كساني فرحا وغبطة
    خصوصا عندما أخبرتني باعتزازك بأني أحد طلاب حلقتك

    شيختي
    عندما سألت سؤالي :
    ما هي الأمور العامة التي يمكننا أن نجمل تحتها أحتمالات اختلاف فهم الدلالات من النص ؟
    كان حركا عقليا يدور في ذهني
    ولازلت أفكر في اجابة على هذا التساؤل

    وكونك قد أحلتني لمصادر العلوم
    فأعدك أني سأبحث لاحقا للحصول على اجابة
    وأطلب منك أن تتحفينا باجابة إن تبين لك شيء بالمسألة التي قد تكون ترفا فكريا لا يترتب عليها الا قيمة معلوماتية

    شكرا لك شيختي
    على مشاركاتك البناءة والرائعة
    وأرجوا أن أكون عند حسن ظن المشايخ والشيخات

    ——————-
    ذكرت هذه المقولة الرائعة لنيتشة وأنا أقرأ ردك ( تنبيه ليس لها علاقة بالموضوع ولكن فقط وضعتها للفائدة )
    يقول نيتشة :
    إن من سوء الأدب مع المعلم أن يقف التلميذ عند الحدود التي علمه اياها

  28. صديقي صديق الأحرار

    أهلا وسهلا بك في مدونتك يا رجل الحرية

    شكرا لثنائك وأسأل الله أن نكون عند حسن ظن الأحرارا أمثالك

    وفعلا الانسان ابن بيئته والدليل
    من نظر إلى الرطب في عذقه اعالي النخل أوشك على أكله
    :)

    تحياتي صديقي الفاضل

  29. المغرب says:

    مشكور عزيزي على المقال الجميل

  30. Thanks a lot for sharing your cool web-site.|

Leave a Reply

What is 15 + 7 ?
Please leave these two fields as-is:
IMPORTANT! To be able to proceed, you need to solve the following simple math (so we know that you are a human) :-)